يتوقف في كل ما قال فيه واحد منهم عن ولم يصرح بالسماع بل هم على طبقات أولها من لم يوصف بذلك الا نادرا جدا بحيث انه لا ينبغي ان يعد فيهم كيحيى بن سعيد وهشام بن عروة وموسى ابن عقبة وثانيها من احتمل الأئمة تدليسه وخرجوا له في الصحيح وان لم يصرح بالسماع وذلك اما لامامته أو لقلة تدليسه في جنب ما روى أو انه لا يدلس الا عن ثقة وذلك كالزهرى وسليمان الأعمش وإبراهيم النخعي وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان التميمي وحميد الطويل والحكم بن عتبة ويحيى بن أبي كثير وابن جريج وسفيان الثوري وابن عيينة وشريك وهشيم ففي الصحيحين وغيرهما لهؤلاء الحديث الكثير مما ليس فيه التصريح بالسماع وبعض الأئمة حمل ذلك على أن الشيخين اطلعا على سماع الواحد لذلك الحديث الذي اخرجه بلفظ عن ونحوها من شيخه وفيه تطويل والظاهر أن ذلك لبعض ما تقدم آنفا من الأسباب انتهى قلت وهو الصواب واما ادعاء كون جميع ما وقع في الصحيحين عن المدلسين بدون تصريح بالسماع ورد مسموعا خاصا فادعاء دون إقامة الدليل عليه خرط القتاد ومعرفة أمثال تلك المواضع من الصحاح ومن كتب من تكلم عليها وافرغ وسعه في جمع طرقها من الحفاظ تجدى عند التعارض وتغني عن النزاع فانظر كيف تحمل الشيخان تدليس هؤلاء ولم يريانه مخلا بصحة الحديث على شرطهما ولا من مقتضيات رده وكذا سائر الأئمة والحفاظ الجامعين للصحيح بعدهما
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 340
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٣٤٠