بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقال أبو إسحاق الغزاري لو خيرت لهذه الأمة لما اخترت لها الا سفيان وحكي عن أبي صالح شعيب بن حرب المدائني وكان أحد الأئمة الأكابر في الحفظ والدين أنه قال انني لأحسب يجاء بسفيان الثوري يوم القيامة حجة من اللّه على الخلق يقال لهم لم تدركوا نبيكم عليه الصلاة والسلام فلقد رأيتم سفيان الثوري الا اقتديتم به وفضائله رضي اللّه عنه كثيرة جدا وقد ذكره الحافظ في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين فقال سفيان بن سعيد الثوري الامام المشهور الفقيه العابد الحافظ الكبير وصفه النسائي وغيره بالتدليس وقال البخاري ما أقل تدليسه انتهى فاعلم أن المدلسين عندهم على اقسام قال الحافظ في كتابه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس اما بعد فهذه مراتب الموصوفين بالتدليس في أسانيد الحديث النبوي لخصتها في هذه الأوراق لتحفظ وهي مستمدة من جامع التحصيل للامام صلاح الدين العلائي شيخ شيوخنا تغمدهم اللّه برحمته قال وهم على خمس مراتب الأولى من لم يوصف بذلك الا نادرا كيحيى ابن سعيد الثانية من احتمل الأئمة تدليسة وأخرجوا له في الصحيح لامامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري أو كان لا يدلس الا عن ثقة كابن عيينة انتهى المراد منه وعبارة الحافظ العلائي في جامع التحصيل لاحكام المراسيل بعد ان سرد أسماء من وصف بالتدليس من الرواة هؤلاء كلهم ليسوا على حد واحد بحيث انه
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 339
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٣٣٩