لا ما كان ساقطا أو متروكا واما أبو قلابة وان ذكره الحافظ في تعريف أهل التقديس تبعا للذهبي والعلائي في جامع التحصيل فقد ذكر في تهذيب التهذيب عن أبي حاتم أنه قال لا يعرف له تدليس وعليه درج الحافظ فلم يذكره في مقدمة الفتح وذلك منه ترجيح وتقوية لقول من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التدليس لا الاكتفاء بالمعاصرة وهو الراجح والا فما سلم من التدليس أحد لا مالك ولا غيره كما قال ابن عبد البر بل هو ارسال خفي واليه مال كل تدليس فمن قبل من المدلس عنعنته فهو مصير منه إلى أن المرسل حجة وقد اختلف العلماء فيه فمذهب الشافعي وجمهور المحدثين كما حكاه عنهم مسلم في صدر صحيحه وابن عبد البر في التمهيد انه ضعيف ومذهب مالك في المشهور عنه وأبي حنيفة واحمد ابن حنبل في المشهور عنه أيضا وجماعة انه صحيح قال النووي في شرح المهذب وقيد ابن عبد البر وغيره ذلك بما إذا لم يكن مرسله ممن لا يحترز ويرسل عن غير الثقات فإن كان فلا خلاف في رده وقال غيره محل قبوله عند الحنفية ما إذا كان مرسله من أهل القرون الثلاثة الفاضلة فإن كان من غيرها فلا لحديث « ثم يفشوا الكذب » صححه النسائي وقال ابن جرير اجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم انكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين قال ابن عبد البر كأنه يعني ان الشافعي أول من رده انتهي قالوا فان صح مخرج المرسل بمجيئه أو نحوه من وجه
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 342
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٣٤٢