تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الوجه الرابع قوله وقال العجلي كان يختلف عليه في زر وأبي وائل يشير بذلك إلى ضعف روايته عنهما فيه تدليس وتسوية للنقل على ما يقتضيه المراد ونص العجلي على حقيقته كما في كتب الجرح والتعديل كان عاصم صاحب سنة وكان ثقة رأسا في القراءة ويقال إن الأعمش قرأ عليه وهو حدث وكان يختلف عليه في زر وأبي وائل انتهى فذكره الاختلاف عليه في زر وأبي وائل بعد الاعتراف منه بأنه ثقة وهم لا يطلقون الثقة الا على من حاز وصف العدالة مع الاتقان دليل على قلة ذلك الاختلاف منه وخفته وعدم حطه من رتبته في الحفظ والاتقان لا على ما فهم الطاعن من إشارته إلى ضعف روايته عنهما وحكمه عليه بالضعف لأجل ذلك وقد قال الامام عبد اللّه بن المبارك من ذا سلم من الوهم وقال ابن معين لست أعجب ممن يحدث فيخطئ انما أعجب ممن يحدث فيصيب قال الحافظ في اللسان وهذا مما ينبغي ان يتوقف فيه فإذا جرح الرجل بكونه أخطأ في حديث أو وهم أو تفرد لا يكون ذلك جرحا مستقرا ولا يرد به حديثه ومثل هذا إذا ضعف الرجل في سماعه من بعض شيوخه خاصة فلا ينبغي ان يرد حديثه كله بكونه ضعيفا في ذلك الشيخ قلت وعاصم ليس بضعيف في زر وأبي وائل ولا في غيرهما وكيف يكون الحال على ما فهمه الطاعن من كلام العجلي وجل مروياته المخرجة في الصحاح والتي نص الحفاظ على صحتها من روايته عنهما ولو كان كذلك لترك مروياته عنهما هؤلاء الحفاظ الذين هم ابصر
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 275 | مهدي الفقيه ايماني