صحيح في الوجود ولا تصديق حافظ ناقد فيما يحكم به من تصحيح أو تحسين كما يصرح به تضعيفه الأحاديث برجال مخرج عنهم في الصحيحين كالامام سفيان الثوري لما نسب اليه من التدليس وكعاصم بن أبي النجود لما وصف به من سوء الحفظ وكفطر بن خليفة لما قيل فيه من التشيع مع أنك إذا تتبعت تراجم الرجال لا تكاد تجد فيهم من لم يقل فيه ما قيل لا فرق بين رجال الصحيحين وغيرهم ولا بين التابعين وتابعيهم أهل القرون الفاضلة بشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا غيرهم فان مشينا على هذا المذهب المخترع في القرن الثامن من انا لا نحكم لحديث بالصحة الا إذا كان لم يتكلم في رجاله بكلمة وحكمنا على كل ما خالف هذا الشرط الفائق شرط البخاري وسلم بالضعف والرد رفضنا كل أحاديث الاحكام اوجلها وأبطلنا معظم أصول الشريعة لفقدان الدليل عليها وقلة الصحيح المعتبر لسبوتها على مذهب الطاعن المعاند سبحانك هذا بهتان عظيم .
وكذلك يلزم من عدم قبول تصحيح الترمذي والحاكم وأبي داود وتخطئتهم تخطئة جمهور الحفاظ وعلماء الحديث المعتمدين تصحيحهم العاملين على مقتضى حكمهم لأحاديث الاحكام فضلا عن غيرها من عصرهم إلى عصر الطاعن ومن بعده ما دامت الطائفة القائمة على الحق ظاهرة لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر اللّه وخصوصا في مثل هذا الحديث الذي تواطأ على اقرارهم في تصحيحهم
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 272
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٧٢