له جميع الحفاظ كما يعلم ذلك من مراجعة دواوين السنة وكتب الحديث وكفى بهذا غلوا واسرفا وتنطعا في التعصب والعناد والمجازفة على أن في سكوت أبي داود تفصيلا لنقاد المتأخرين وانه يقبل منه ما لم ينص الحفاظ على ضعفه ولا جابر له من الخارج لكن هذا الحديث ليس كذلك بل خص بالتنصيص من المتأخرين أيضا على صحته على اننا لا نعتمد الآن تصحيح الحاكم والترمذي ولا سكوت أبي داود بل نرفض التقليد ونتبع طريقته في البحث والاجتهاد لا في التعصب والعناد ونعتمد القواعد المقررة والأصول الموصلة لذلك كما ستعرفه ان شاء اللّه تعالى ورسالة أبي داود التي أشار إليها كتبها لأهل مكة بين لهم فيها شرطه في سننه وعدد أحاديثه وهي أربعة آلاف وثمانمائة وقال فيها في شأن سننه وهو كتاب لا يرد عليك سنة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم باسناد صالح الا وهو فيه الا ان يكون كلام استخرج من الحديث ولا يكاد يكون هذا ولا اعلم شيئا بعد القرآن الزم للناس ان يعتمدوه من هذا الكتاب ولا يضر رجلا ان لا يكتب من بعد ما يكتب هذا الكتاب شيئا وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه علم إذا مقداره إلى آخرها وهي في نحو ورقة ذكرها بعض شراح أبي داود .
الوجه السادس جعله قول الإمام أحمد في عاصم كان رجلا صالحا قارئا للقرآن خيرا ثقة والأعمش احفظ منه وكان شعبة يختار الأعمش عليه جرحا في عاصم مستدلا به على ضعف حديثه
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 273
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٧٣