من عجيب الصنغ في الايهام وقلب الحقائق وذلك اخذا من قول احمد ان الأعمش احفظ من عاصم وقوله كان شعبة يختار الأعمش عليه ولو كان هذا جرحا كما فهمه الطاعن أو أراد ان يحمل الناس عليه لكان امام الأئمة مالك بن انس ضعيفا قول ابن مهدي كان يقدم سفيان الثوري في الحفظ على مالك وقول صالح بن محمد في سفيان الثوري ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا وهو احفظ وأكثر حديثا من مالك .
ولكان أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج ضعيفا أيضا لقول صالح بن محمد ان سفيان الثوري أكثر حديثا من شعبة وأحفظ ولتقديم يحيى بن معين سفيان بن عيينة على شعبة أيضا ولقول عبد الرحمن بن مهدي كنت اسمع الحديث من ابن عيينة فأقدم فأسمع شعبة يحدث به فلا اكتبه .
ولكان سفيان بن عيينة الامام ضعيفا أيضا لتقديمه مالكا على نفسه ولتقديم غيره مالكا في الحفظ عليه .
ولكان يحيى بن سعيد الحافظ ضعيفا لتقديمه سفيان الثوري في الحفظ على نفسه إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة فإنه لا تكاد تخلو ترجمة من تراجم الاقران من مثل هذه المفاضلة فلو كان كل من قيل فيه فلان احفظ منه ضعيفا مع التنصيص على أنه ثقة كما قال احمد في عاصم لعدم الثقة من الدنيا أو دل على أن اللّه لم يخلقه بعد .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 274
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٧٤