وكلهم أئمة ثقات عدول اثبات من رجال الصحيحين وفيهم من لا يروي الا عن ثقة كشعبة وسفيان بن عيينة فلا نطيل بذكر توثيق هؤلاء إذ الحديث مشهور مستفيض عن عاصم وانما يبقى البحث فيه من جهته .
الوجه الثاني نقله عن الحاكم تصحيح الحديث وعن الترمذي أنه قال في كلتا الروايتين حسن صحيح وعن أبي داود انه سكت عليه مع قوله في الرسالة المشهورة عنه ان ما سكت عليه فهو صالح والصالح في اصطلاحهم يشمل الصحيح والحسن لصلاحيتهما للاحتجاج وقد يستعمل على قلة في الضعيف المنجبر لصلاحيته للاعتبار كاف في الحكم بصحة الحديث والاذعان له ومغن تتبع طرقه والبحث في رجاله لعظيم حفظ هؤلاء المنقول عنهم وجلالة قدرهم وكبير اتقانهم لكنه لعناده اعقب ذلك بالبحث والطعن في الاسناد لعدم اعتماده تصحيح هؤلاء واتهامه إياهم بالتقصير في حكمهم ولا خير في ذلك فلكل ان يستفرغ وسعه ويبذل جهده في تحرير الأسانيد جرحا وتعديلا ووصلا وارسالا واعتبارا للمتابعات والشواهد ثم يحكم بما أداه اليه اجتهاده وأوصله اليه نظره لكن على وصف ما قلناه وشرط ما وصفناه مما هو مقرر معلوم ومتبع من القواعد المحررة في علمي الحديث والأصول وأنت إذا أحطت خبرا بمالهم في ذلك وجدت الطاعن يحكم على الأحاديث بما شا لا بما شاءت تلك القواعد والنصوص بانيا ذلك على مذهب اخترعه وشروط شرطها لا يكاد يتصور معها وجود حديث
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 271
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٧١