المجرد وذكر جمع من الحفاظ منهم ابن تيمية والزركشي وابن عبد الهادي ان تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الحاكم وفي خطبة الجامع الكبير بعد ذكر رموز البخاري ومسلم وابن حبان والحاكم والضياء المقدسي ما نصه وجميع ما في هذه الكتب الخمسة صحيح بالعزو إليها فعلم بالصحة سوى ما في المستدرك من المتعقب فأنبه عليه انتهى ومن هذا تعلم مقدار مجازفة من انكر ما اتفق هؤلاء الأئمة على اخراجه في مصنفاتهم العظيمة الخاصة بجمع الصحيح وما يدانيه ويقاربه وحقق الحفاظ نفي الوضع عنها الا في القليل اليسير من بعضها مما هو معلوم معروف خصوصا وقد صرحوا بصحة الأحاديث الواردة في المهدي تصريحا لا يبقى معه شك ولا مجال للطعن ولا فسحة للانتقاد .
الوجه الرابع قوله وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل علي وابن عباس وابن عمر وطلحة وابن مسعود وأبي هريرة وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة بن اياس وعلي الهلالي وعبد اللّه بن الحارث بن جزء بأسانيد ربما يعرض لها المنكرون كما نذكره الخ فيه ان العدد المذكور وهو أربعة عشر نفسا كاف في ثبوت التواتر وإفادة العلم على مذهب جماعة من الفقهاء وعلماء الأصول والحديث كما قدمناه وقد حكم الحفاظ لكثير من الأحاديث التي لم يبلغ رواتها هذا العدد بالتواتر كما يعلم ذلك من مراجعة الكتب المؤلفة فيه كالفوائد والأزهار
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 249
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٤٩