يحصل بخبر الكفار والفساق والصغار المميزين والأحرار والعبيد وذلك هو المعتبر انتهى .
الوجه الخامس قوله الا ان المعروف عند أهل الحديث ان الجرح مقدم على التعديل هذه القاعدة المكسورة المعزوة إلى علماء الحديث على غير ما هي عليه عندهم هي الأساس الذي بنى عليه كلامه والعماد الذي رفع عليه ما اراده من ابطال صحيح الأحاديث ورامه وهي قاعدة مفتعلة مزورة شاذة مهجورة على الوجه والاطلاق الذي ذكره بل لهم فيها مذاهب وتفصيلات وشروط مبسوطة في المطولات منبه عليها في المختصرات من كتب الحديث والأصول وجلب جميع ذلك أو معظمه يطول ولنقتصر على ذكر ما يكفي في رد تزويره وبطلان ايهامه فنقول قال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في علوم الحديث التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها فان ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول لم يفعل كذا لم يرتكب كذا فعل كذا وكذا فيعد جميع ما يفسق بفعله أو بتركه وذلك شاق جدا وأما الجرح فإنه لا يقبل الا مفسرا مبين السبب لأن الناس يختلفون فيما يجرح وما لا يجرح فيطلق أحدهم الجرح بناء على امر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الامر فلا بد من بيان سببه لينظر فيه هل هو جرح أم لا وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله وذكر الخطيب الحافظ انه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 251
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٥١