فيه الأحاديث التي فيه وهي موضوعة فذكر نحو مائة حديث وقال الماليني طالعت المستدرك الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أجد فيه حديثا على شرطهما قال الذهبي وهذا غلو واسراف من الماليني والا ففيه جملة وافرة على شرطهما وجملة كثيرة على شرط أحدهما لعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب وفيه نحو الربع مما صح سنده وفيه بعض شيء أو علة وما بقي وهو نحو الربع فهو مناكير واهيات لا تصح وفي بعض ذلك موضوعات انتهى وقال الحافظ انما وقع للحاكم التساهل لأنه سود الكتاب لينقحه فأعجلته المنية قال وقد وجدت قريبا من الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك إلى هنا انتهى املاء الحاكم قال وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه الا بطريق الإجازة قال والتساهل في القدر المعلى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده انتهى
وأما مسند الإمام أحمد فقد ذكروا انه انتقاه من أكثر من سبعمائة الف وخمسين الف حديث ولم يدخل فيه الا ما يحتج به عنده وروى أبو موسى المديني عنه انه سئل عن حديث فقال انظروه فإن كان في المسند والا فليس بحجة وقد بالغ بعضهم باطلاق الصحة على جميع ما فيه وأما ابن الجوزي فأدخل بعضا من أحاديثه في الموضوعات وتعقبه الحفاظ في ذلك وحقق الحافظ نفي الوضع عن جميع أحاديثه وانه أحسن انتقاء وتحريرا من الكتب التي لم يلتزم مصنفوها الصحة في جميعها كالموطا والسنن الأربع
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 247
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٤٧