قال القرطبىّ خرجت نار عظيمة وكان بدؤها زلزلة عظيمة وذلك ليلة الأربعاء بعد الفجر الثالث من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة إلى ضحى نهار يوم الجمعة فسكنت وظهرت بقريظة عند قاع التنعيم بطرف الحرّة ترى في صورة البلد إلى آخر ما قال فراجعه وهذه غير النار التي تحشر الناس بل هي آية من أشراط الساعة مستقلة كما قاله النووي وهي التي أشار إليها الناظم إذ الحاشرة انما هي بعد المهدى كما لا يخفى
وخسوف بالشأم يمحو حرستا * وتوالى زلازل قد تغول
حرستا بفتح الحاء والراء وسكون السين المهملات فمثناة فوقية فألف تأنيث مقصورة قرية كبيرة بدمشق في وسط بساتينها على طريق حمص وحرستا المنظرة من قرى دمشق أيضا بالغوطة في شرقيها وحرستا أيضا من أعمال رعبان من نواحي حلب وفيها حصن ومياه غزيره ورعبان بفتح الراء وسكون العين المهملتين فموحدة قلعة عند حلب كذا في ياقوت وفي القول المختصر والهدية عن بعض التابعين لا يخرج المهدى حتى يخسف بقرية بالغوطة تسمى حرستا اه والغوطة بضم الغين المعجمة موضع كثير المياه والأشجار هناك وقوله توالى أي تتابع وتغول بالغين المعجمة أي تأتى الناس بغتة من حيث لا يشعرون
وانحسار الفرات عن جبل من * ذهب كم وكم عليه قتيل
الانحسار الانكشاف مصدر انحسر مطاوع حسر كضرب ونصر تقول حسرت العمامة عن رأسي أي كشفتها والفرات كغراب نهر الكوفة وكم للتكثير وعطف عليها مثلها تأكيدا ( روى ) البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيأ اه أي لأنه مستعقب للبليات وهو آية من آيات اللّه والبخاري وابن ماجة لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ويقول كل رجل منهم لعلى أكون أنا الذي أنجو اه والجمع ممكن ( فائدة ) روى الحافظ السيوطي في جامعه عن ابن مسعود رضى اللّه عنه ينزل