تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
عترتي ( والأحلاس ) جمع حلس بكسر الحاء المهملة ما يبسط تحت الثياب فلا يزال تحتها وهو أيضا الكساء الذي يوضع على ظهر البعير تحت القتب أو البرذعة وانما أضيفت إليها لدوامها لان الحلس يبقى ملازما فكأنه قال فتنة الدوام أو الفتنة التي هي كالأحلاس في الكدورة أو الفتنة التي يكون العقلاء فيها أحلاس بيوتهم أي ملازمين لها خوفا من الوقوع فيها وقوله فيها حرب وهرب بفتح أوّلهما وثانيهما أي سلب وفرار أي يفرّ بعضهم من بعض لما بينهم من المحاربة وهذا الحديث له شواهد في سنن أبي داود وغيره ( تنبيه ) الفتن جمع فتنة وهي المحنة والبلية من فتن الفضة كضرب عرضها على النار ليعرف جيدها من رديئها وقوله جمة بفتح الجيم وتشديد الميم أي كثيرة من الجموم بضم الجيم أي الاجتماع والكثرة والخطب بفتح الخاء المعجمة الامر صغر أو عظم كما في القاموس ولذا وصفه الناظم بجليل أي عظيم وفي النهاية الخطب الامر الذي تقع به المخاطبة والشأن والحال ومنه قولهم جل الخطب أي عظم الامر
وظلام على السما واحمرار * مستطير وكوكب مستطيل
المستطير المنتشر والمستطيل الممتدّ وبينهما الجناس المضارع وهو ما أبدل من أحد ركنيه حرف واحد بغيره من مخرجه كما هنا ومنه حديث الخيل معقود في نواصيها الخير فإن لم يكن من مخرجه فجناس لا حق وفي القول المختصر كالهدية الندية عن كعب رضى اللّه عنه يطلع قبل خروج المهدى نجم من المشرق له ذنب يضئ
واضطرام يبدو من الشرق نار * تتلظى لياليا وتزول
الاضطرام الالتهاب كالتلظى روى البخاري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أوّل أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب والترمذي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ستخرج نار من حضر موت أو من نحو حضر موت قبل يوم القيمة قالوا يا رسول اللّه فما تأمرنا قال عليكم بالشأم ( وروى ) البخاري ومسلم لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضئ لها أعناق الإبل ببصرى بضم الموحدة وسكون الصاد المهملة مقصورا مدينة معروفة بالشأم بينها وبين دمشق نحو ثلاث مراحل قاله النووي