في ذي القعدة تحارب القبائل وعاشذ ينهب الحاج فتكون ملحمة بمنى حتى يهرب صاحبهم فيبايع بين الركن والمقام وهو كاره يبايعه مثل عدّة أهل بدر يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض وأشار بقوله ثم يقضى بالبناء للفاعل أي يموت خليفة الخ إلى ما رواه أبو داود عن أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام الحديث وفي القول المختصر يكون قبله فتن ثم يجتمع جماعة على رجل من ولد على كرم اللّه وجهه ليس له عند اللّه خلاق فيقتل ثم يموت فيقوم المهدى اه وفي الهدية عن علي كرم اللّه وجهه يخرج رجل قبل المهدى من أهل بيتي فيقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت وفيها أيضا من رواية ابن أبي شيبة عن عاصم بن عمر البجلي موقوفا في المحرّم ينادى مناد من السماء ألا ان صفوة اللّه فلان فاسمعوا له وأطيعوا
فيقوم المهدىّ من جهة الغر * ب أو الشرق ردؤه جبرئيل
فهو سور على المقدّمة الغرّ * ا وسور الوراء ميكائيل
والأمير الانسىّ مع جبرئيل * صاحب الخرطوم الولىّ الجليل
فهو عز المهدىّ ناصره المن * صور محبوبه فنعم الخليل
الردء بكسر الراء العون ومقدّمة الجيش بكسر الدال التي تتقدّم قدّامه والوراء الخلف بفتح أولهما ويكون بمعنى قدّام فهو من الأضداد وأشار بأولى اختلاف الروايات ففي بعضها يقوم من جهة الغرب الأقصى وأورد حديثها القرطبي في التذكرة وقال ابن حجر والسيوطي لا أصل له كما مر وفي بعضها يقوم من جهة الشرق وأحاديثها كثيرة في السنن ويمكن الجمع على تقدير صحة حديث القرطبي بأن له قومتين بدليل أنه يبايع مرّتين وفي الثانية يكون كارها كما يأتي وفي الهدية عن حذيفة رضى اللّه عنه ان المهدى يبايع بين الركن والمقام ويخرج متوجّها إلى الشأم وجبريل على مقدّمته وميكائيل على ساقته يفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحش والحيتان في البحر ونحوه