تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الغيم بالخال لان لونه يخالف لون السماء والثغر بفتح المثلثة مقدّم الأسنان ومعنى كونه أفلج الثغر أنه منفرج مقدّم الأسنان قيل أكثر الفلج بالتحريك في العليا وهو صفة جميلة لكن مع القلة وهو أنقى للفم وأطيب لان الأسنان إذا تراصت علق فيها الطعام فتغيرت لذلك رائحة الفم وأبلغ في الفصاحة لان اللسان يتسع فيها كما في شرح المواهب وغيره وقوله حين يبسم الخ أي هو برّاق الثنايا أي شديد لمعانها كالبرق حين يبسم بكسر السين يقال بسم يبسم كضرب يضرب وابتسم وتبسم وهو دون الضحك والمبسم كمجلس الثغر والثنايا جمع ثنية كقضية وهي من الأسنان أربع في مقدّم الفم ثنتان من فوق وثنتان من تحت وللانسان أربع ثنايا وأربع ضواحك واحدها ضاحك لظهورها عند الضحك وأربع رباعيات بفتح الراء جمع رباعية كثمانية واثنتا عشرة رحى في كل شق ست وهي الطواحن ثم بعدها النواجذ وهي أقصى الأضراس كما في التهذيب وإليها أشار الناظم حفظه اللّه بقوله
ثنيته رباعية فناب * فضاحكه طواحنه فناجذ وكل أربع الاطحونا * فثنتا عشر ما فيها منابذ
والربعة المربوع الخلق لا طويل ولا قصير يقال رجل ربعة وامرأة ربعة والجمع ربعات بالتحريك شذوذا كما في الصحاح لأنه صفة وقياسها تسكين العين في الجمع فقوله لا يطول تتميم أشار به كما قال الناظم نفسه إلى أنه لا يبلغ أن يكون طويلا ولا بما فوق الربعة من يسير الطول وقوله عربى في لونه أي هو عربى اللون أي أسمر لان الغالب على العرب السمرة ولذا قال صلى اللّه عليه وسلم بعثت إلى الأحمر والأسود أي إلى العجم والعرب وقوله ينميه بفتح حرف المضارعة يقال نميت الرجل إلى أبيه أنميه من باب رمى إذا نسبته اليه أي ينسبه إسرائيل إلى نفسه لشبهه به في نحافة الجسم ولذا كان سيدنا موسى بن لاوى بن يعقوب عليهم السلام ضربا من الرجال وقوله وجهه في اشتداد سمرته لم أر في رواية وصف سمرته بالشدّة بل ورد أنه مشرب حمرة كما يأتي وذلك لا ينافي أن لونه عربى لان السمرة عند العرب هي البياض المشرب حمرة ولذا روى أن نبينا صلى اللّه عليه وسلم كان أسمر أي أبيض مشربا حمرة وروى أنه ليس بالأبيض قال الصبان المراد بالبياض المنفى في هذه الرواية البياض الشديد الخالص عن الحمرة ولا شك أن خلق