أي قائلا ماذا أي ما الذي أبانه الدليل وأظهره من خبر المهدي عليه السلام وقوله خذه رمزا أي خذ جواب سؤالك هذا رمزا أي مرموزا ومشارا اليه بأو جز عبارة أو على جهة الرمز والإشارة ثم شرع حفظه اللّه في وصف خلقته الشريفة حسبما وردت به الاخبار فقال
هو ضرب من الرجال خفيف * هو أجلى أقنى أشم كحيل
أعين أفرق أزج على أي * من خدّيه خال حسن جميل
أفلج الثغر حسين يبسم برّا * ق الثنايا وربعة لا يطول
عربىّ في لونه وكأن ال * جسم منه ينميه إسرائيل
وجهه في اشتداد سمرته كال * كوكب الدرىّ المضئ جليل
وله لحية غزيرة شعر * ولسان بالنطق حينا ثقيل
وإذا أبطأ الكلام عليه * فعلى فخذه بضرب يميل
ناعم الكف بين فخذيه بعد * خاضع خاشع كريم منيل
الضرب بفتح الضاد المعجمة وسكون الراء المهملة آخره موحدة خفيف اللحم ليس بالغليظ فقوله خفيف تفسير له والأجلى بفتح الهمزة وسكون الجيم خفيف شعر ما بين النزعتين والذي انحسر أي انكشف الشعر عن جبهته والأقنى بالقاف طويل الانف مع دقة طرفه واحد يداب وسطه أي ارتفاعه مع انحدار إلى جهة طرفه والأشم بفتح الشين المعجمة مرتفع قصبة الأنف مع حسنها واستواء أعلاها مع انتصاب طرفها والكحيل بفتح الكاف صفة مشبهة كالثلاثة التي قبله والتي بعده وفعلها من باب فرح أي أسود أجفان العين خلقة والأعين أسود العين في سعتها والأفرق الذي ناصيته كأنها مفروقة وكذا اللحية وكذا الثنايا وهذا هو المصرح به في رواية ستأتي ان شاء اللّه تعالى ولكنه لو أريد تكرر مع قوله أفلج الثغر فالأولى أن يراد أفرق الناصية أو اللحية أو ما بين الحاجبين ويؤيد هذا أن فرق ما بين الحاجبين من أوصاف العرب وهو عربى والأزج بفتح الهمزة والزاي وتشديد الجيم من الزجج محركا وهو تقوّس في الحاجب مع طول طرفه وامتداده والخال بالخاء المعجمة الشامة التي تخالف لون الجسد ولذا سمى