عليه وسلم في أخلاقه اه ومما يدل على أن لكل من الحسن والحسين رضى اللّه عنهما فيه ولادة ما في الهدية الندية أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة رضى اللّه عنها ان منهما يعنى الحسن والحسين مهدى هذه الأمة الحديث رواه الطبراني وأبو نعيم عن علي الهلالي وفي الزجاجة للسيوطي على ابن ماجة قال ابن كثير فأما الحديث الذي أخرجه الدارقطني في الافراد عن عثمان بن عفان مرفوعا المهدى من ولد العباس فإنه غريب تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم وكان يضع الحديث وقال ابن حجر في الصواعق وعلى تقدير صحته لا ينافي كون المهدى من ولد فاطمة المذكور في الأحاديث التي هي أصح وأكثر لأنه مع ذلك فيه شعبة من بنى العباس كما أن فيه شعبة من بنى الحسين وأما هو حقيقة فهو من ولد الحسن كما مر عن علي ثم شرع في بيان خصاله الحميدة وكراماته السديدة وما يحصل قبله من الفتن الشديدة حسبما جاءت به الأحاديث العديدة فقال
يقسم المال بالسوية يقفو * أثرا قد قفاه قبل الرسول
يقفو يتبع والأثر بالتحريك ما بقي من رسم الشئ والمراد به الكتاب والسنة وقبل مبنى على الضم لحذف المضاف اليه ونية معناه روى الطبراني وأبو نعيم عن علي الهلالي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة والذي بعثني بالحق ان منهما يعنى الحسن والحسين مهدى هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغير أولا صغير يوقر كبيرا بعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوّله ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا كذا في الهدية الندية ونقل الصبان عن صاحب الفتوحات أن المهدى يحكم بما ألقى اليه ملك الالهام من الشريعة المحمدية كما أشار إليه حديث المهدى يقفو أثرى لا يخطئ
وله كالكليم ينفلق البح * ر ويخضر يا بس مستحيل
وبوتر يقوم في عام احدى * مثلا في عاشورها فيصول
وإذا سار كان بين يديه ال * خضر يمشى ونصره موصول