تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شهواته الدنيويّة ، ومن ذلك دعوى مقامه الذي هو في جلالة القدر عند جميع الناس بمكان لا ينكر ، وأنّه المستحقّ له دون غيره ؛ ليخضع له الشيعة بالطّاعة بعد انتقال الإمامة إليه لا إلى غيره ، ومن ذلك كان يطمع أن يصل إليه مثل ما كان يصل إلى أخيه عليه السّلام من خمس الغنائم التي كان الشيعة يحملونها إلى أخيه عليه السّلام في حياته ، واستمرارهم على ذلك بعد وفاته عليه السّلام ، وهكذا كانت الزكوات تحمل إليه لتصل إلى مستحقّيها من فقراء أصحابه عليه السّلام ، فهذا وأضعافه دعاه إلى ارتكاب الباطل والضلال في إنكار ابن أخيه ، ودفعه له عن حقّه ، وليس تشبّث هذا المستدلّ بإنكار جعفر الباطل لابن أخيه إلّا من قبيل المتشبّثين من المشركين والكافرين بإبطال أبي لهب عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم صدق دعوته ، وجحد نبوّته ، والكفر بما أنزل اللّه عليه ، وإنكار ما جاء به ، ودفع رسالته صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واجتماعهم على عداوته وحربه ، واجتهادهم في استئصاله واستئصال الذين آمنوا به صلّى اللّه عليه وآله وسلم واتّبعوه من أنصاره وأعوانه وساروا على دينه وتمسّكوا بهداه ، دون أن يصغوا إلى آيات نبوّته ، ويلتفتوا إلى براهين رسالته . وحسبك ما ذكرنا من الأسباب الداعية إلى إنكار جعفر ابن أخيه ودفعه له عن حقّه أدلّة واضحة على بطلان قوله ، على أنّ الشيعة وغيرهم ممّن وقف على أخبار الناس وحكى الجيّد من الآراء قد ذكروا أخبارا في أحوال جعفر بن عليّ في حياة أخيه أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام ، وأسباب إنكاره ولدا