تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مقالتهم في دعوى الإمامة على أساس القاعدة المشهورة من أنّ « النّاس على دين ملوكهم » . ولمّا تعدّى زمان وجود المنتظر عليه السّلام ذلك الذي كان يخاف منه القيام بالسيف ، ووجدوا الشيعة مجمعة على تحقيق أمره وتعيينه والإشارة إليه دون سواه ، دعاهم ذلك إلى الجدّ في طلبه وسفك دمه لتزول الشبهة فيه عندهم ، ويحصل لديهم الأمان من الفتنة بالدعوة إلى نصرته ، ونظير هذا ما وقع لنبيّ اللّه موسى بن عمران عليه السّلام مع طاغية زمانه فرعون ، فإنّه كان يذبح أبناءهم بغية العثور على موسى عليه السّلام لئلّا يكون زوال ملكه وسلطانه على يده ، كما جاء به القرآن ، على أنّ من الجائز المعقول أن يكون في معلوم اللّه تعالى أنّ من تقدّم من آبائه الطّاهرين عليهم السّلام لا خوف عليهم مع ظهورهم ، وأنّه - روحي فداه - لو ظهر لسفكوا دمه ؛ لعدم وجود أنصار له ، ولأنّ اللّه تعالى يعلم أنّه متى استشهد أحد آبائه عليهم السّلام على يد طاغية زمانه لم تمنع الحكمة من نصب خليفة مكانه ، وأنّ الإمام المنتظر عليه السّلام لو ظهر لقتله القوم ولم تقتض الحكمة أن يخلي بينهم وبينه عليه السّلام ، كما لم تقتض المصلحة أن يخلي بين مشركي قريش وبين نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليلة الهجرة حتى يفتكوا به ، ولأنّ الإمامة قد ختمت به لأنّه الثاني عشر ، فلا إمام بعده على ما نطقت به أحاديث الفريقين المتواترة ، كما ختمت النبوّة بجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فلا نبيّ بعده ؛ وممّا يدلّ على ختم الإمامة به عليه السّلام ما أخرجه مسلم في صحيحه ، ص 119 ، من جزئه الثاني ، في