تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لأخيه من بعده ، وجحده له في حياته ، وحمل الأمير العبّاسي يومئذ على ما وشى به في مخلفيه وأوليائه ما لو أردنا استقصاءه على وجهه لطال به الكتاب ، ولو لم أكن على يقين من أنّه لا يوجد في عصرنا الحاضر من أبناء جعفر بن عليّ من لا يعترف بالحقّ ولا يعتقد بوجود الإمام المنتظر عليه السّلام ، أو يظهر خلاف الشيعة في وجود ابن الحسن الحجّة عليه السّلام والاعتقاد بحياته والانتظار لقيامه عليه السّلام ، لأوردت تلك الأخبار المسجّلة في بطون الكتب حتى تعلم الأمر في ذلك على حقيقته ، وتقف على موضع خطئه وخطيئته .

الشبهة الثالثة [ ما الدّاعي إلى ستر ولادته وإخفاء أمره وغيبته ]

قالوا : « ما الدّاعي إلى ستر ولادته وإخفاء أمره وغيبته مع ظهور آبائه في النسب والولادة واشتهار وجودهم ، وقد كانوا في عصور التقيّة فيها أشدّ من عصر الإمام الحسن بن عليّ بن محمّد عليه السّلام ، وكان خوفهم من ملوك بني أميّة وبني مروان ومن جاء بعدهم من أئمّة الجور أعظم وأشدّ من عصره ، ولم يغب أحد منهم ، ولا خفيت ولادته ، ولا ستر وجوده من أحد من الناس ؟ فإذا انتفى الداعي لستره وخفائه انتفى وجوده وغيبته وبطلت دعوى الشيعة في ذلك » . وجوابها : إنّ ملوك الزمان في عصور الأئمّة من آبائه الطاهرين عليهم السّلام كانوا على يقين من رأي الأئمّة من آل رسول
الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 68 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني