تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أهله وعشيرته وأصدقائه أو يعرف خبره ، ويستمرّ الأمر على هذه الحال حتى يزول ما يخافه من الإخبار عنه فيعرّفهم به ، وربّما أخّر ذلك إلى وقت وفاته فيخبر به عند حضور موته خوفا من ضياع نسبه وعدم وصول ميراثه إلى مستحقّه .

المختفون من الملوك وأولادهم في القرون الخالية

فهذا المؤرّخ الكبير عند أهل السنّة الطبري في تاريخ الأمم والملوك يذكر لنا الشيء الكثير من قصص أولاد الملوك ، وإخفائهم أولادهم عن الناس ، واستتارهم عن شعوبهم دهرا طويلا لأسباب مشهورة سجّلها المؤرّخ المذكور وغيره من مؤرّخي أهل السنّة ، ممّن جاءوا على ذكرهم في تواريخهم ، فليس الأمر في إخفاء الإمام المنتظر وستر أبيه لشخصه وولادته عن أهله وعشيرته بخارج عن الحكمة والتدبير ، كما وقع ذلك لكثير من ملوك الروم والفرس ، فسجّلوا قصصهم في التواريخ ، وأثبتوا قصّة كيخسرو وابن سياوخش وكيقاوس ملك الفرس الذي حاز ملك بابل والشرق ، وأنّ أمّه سترت حمله وأخفت ولادته لكيخسرو ، وأمّه هذه هي المسمّاة بوسفافريد بنت افراسياب ملك الترك ، فخفي أمره ، ولم يستطع جدّه ( الملك الأعظم ) كيقاوس ، مع بحثه الشديد عن أمره وطلبه له وقتا طويلا ، أن يظفر به ، على ما حكاه الطبري في تاريخه عندما جاء على ذكره ، وقد أجمع علماء الملل من سائر الأديان كافّة على ما وقع من ستر ولادة إبراهيم خليل الرحمان عليه السّلام وإخفاء أمّه ، وتدبيرهم في إخفاء أمره عن ملك