أحاديث حفّاظ أهل الدّين وفقهاء المسلمين أجمعين ؛ ومن ذلك ما نقلوه لنا من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الحديث المشهور عند المسلمين من أهل السنّة والشيعة والاعتزاليّة : « النّجوم أمان لأهل السّماء ، وأهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس » .
وقد أخرج الحديث المذكور جمع كثير من حملة الآثار النبويّة من أهل السنّة ؛ فمنهم الحاكم في مستدركه ، ص 149 ، من جزئه الثالث ، عن ابن عبّاس مرفوعا ، وصحّحه على شرط البخاري ومسلم ، وابن حجر الهيتمي في صواعقه ، ص 111 ، من الفصل الثاني ، في سرد الأحاديث الواردة في أهل البيت عليهم السّلام بالإسناد إلى سلمة بن الأكوع ، فراجع ثمّة حتّى تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أقام المهديّ عليه السّلام أمانا لأمّته ، ودافعا لعذابها ، ورافعا لخلافها ، ومانعا من ذهابها .
وأمّا قوله : « ولم يعقّب الحسن العسكريّ ذكرا ولا أنثى » ، فقد أريناك عدم صحّة هذا القول وبطلانه بما تقدّم من الأدلّة « 1 » .
مناقشة ابن خلدون
أمّا قول ابن خلدون : « إنّ الشيعة يزعمون أنّ الثاني عشر من أئمّتهم هو محمّد بن الحسن العسكريّ دخل السرداب بدارهم
هامش
( 1 ) راجع ص 14 - 23 .