أنّ أخاه لا ولد له وإلّا لم يسعه الطلب » ، فلا شيء منه يصحّ الاستدلال به على إنكار ما هو الثابت بالضرورة من دين المسلمين أجمعين من ثبوت تولّده وبقائه حيّا حتّى ظهوره بالأحاديث المتواترة المجمع على صحّتها بين أهل الإسلام - كما مرّ « 1 » - وهذا الجامي من شيوخ أهل السنّة يحدّثنا في كتابه شواهد النبوّة ، بإسناده عن بعض رجاله ، عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السّلام قال : « دخلت عليه ، وقلت له : يا سيّدي ، من يقوم من بعدك في مقامك ؟ فقال لي : اكشف ذلك الستر فكشفته ، فخرج صبيّ في كمال النظافة ، وجلس إلى جنب أبي محمّد عليه السّلام ، فقال : هو صاحبكم من بعدي ، قال : ثمّ قام الصبيّ ومضى خلف ذلك الستر ، فقال له : ادخل إلى الوقت المعلوم ، فقال لي الحسن العسكري : قم وانظر خلف الستر ، فقمت فنظرت فلم أر الصبيّ » . وقد بيّن ذلك بأنقى بيان ، وأوضح فيه الحجّة والبرهان ، حافظ أهل السنّة الكنجي في كتابه البيان في أخبار صاحب الزمان ، وبيّن خطأ من زعم كونه من ولد الحسن أخي الحسين عليه السّلام ، وبيّن زيادة « واسم أبيه اسم أبي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، كما ذكر ذلك - على وجه التحقيق - محمّد بن طلحة الشافعي في كتابه مطالب السؤل ، فبيّن بطلان تلك الزيادة ، وأثبت كونه من ولد الحسن العسكريّ عليه السّلام ، وهكذا سجّله كلّ من ابن الصبّاغ المكّي المالكي في كتابه الفصول المهمّة ، وابن قرة ، ونصر بن
هامش
( 1 ) راجع ص 14 - 23 .