وتمحيص دقائقه بكلّ دقّة عن عاصم بن بهدلة ، أمّا زيادة « واسم أبيه اسم أبي » فممّا لا يوجد في شيء من الصحاح ، ولم ينقله بهذه الزيادة أحد من أئمّة الحديث وحفّاظه المعروفين بنقد الأحاديث وتمييز رجالاته من أهل السنّة ، وإنّما جاء بهذه الزيادة زائدة بن أبي الرقاد الباهلي البصري ، وقد جرت عادته على الزيادة في الحديث ، وليس من الممكن المعقول أن يخطئ ثلاثون ثقة من حملة الحديث وحفّاظه الثقات عند أهل السنّة بتركهم لهذه الزيادة - بتقدير وجودها - ويصيب زائدة وحده ، وينفرد بحفظها دون هؤلاء ، مع أنّ الجميع قد نقلوا الحديث عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد اللّه بن مسعود .
فزائدة مقالته زائدة ، ولا يعتمد على شيء من حديثه ، قال خاتمة حفّاظ أهل السنّة وأحد أئمّة الجرح والتعديل في علم الرجال عندهم ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ، ص 305 ، من جزئه الثالث ، من الطبعة الأولى سنة 1325 ه ، ما نصّه : « زائدة بن أبي الرقاد الباهلي البصري الصيرفي ، روى عن عاصم وثابت البناني وزياد النميري ، قال البخاري : منكر الحديث ، وقال السجستاني : لست أعرف خبره ، وقال النسائي :
لست أدري من هو ، وقال ابن حيّان : يروي المناكير عن المشاهير » .
بربّك ، قل لي : أفهل من العقل أو الدّين أن يستند الباحث البصير والمثقّف المتحلّل من قيود العصبيّة إلى حديث قد طعن في راويه أشدّ الطعن أئمّة الجرح والتعديل عند أهل السنّة الذين
الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 48
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٤٨