تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
العلم والصالحين والعامّة ، وأنّ جماعة منهم كانوا يرونه ويجتمعون بحضرته » ؛ ثمّ قال : « وإنّما شذّ بإنكاره بعض المحدثين » . وهكذا سجّله الدميري وغيره من أعلام أهل السنّة . فراجع ثمة حتى تعلم أنّ منكر وجوده شاذّ لا يعتدّ به .

الخضر من خير أمّة

أمّا قوله : « وعلى تقديره ، فليس هو من خير أمّة » ، فنقول في جوابه : إنّ من الغريب أن يقول ابن تيميّة : إنّ الخضر ليس من خير أمّة ، ويخالف بذلك الضروريّ من الدين الإسلاميّ ؛ وذلك لما ثبت بحكم البداهة عند كلّ مسلم أنّ رسول اللّه وخاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد بعثه اللّه تعالى نبيّا لكلّ من كان في عصره صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن سيكون ويوجد بعده على الإطلاق ، سواء في ذلك الجنّ والإنس ، حتى تقوم السّاعة . ومن المقطوع به أنّ الجنسين والثقلين من يوم مبعثه إلى يوم القيامة هما من أمّته صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومنهم الخضر ، فهو أيضا ، بحكم هذه الضرورة ، يكون من خير أمّة . فكيف - يا ترى - يزعم هذا - بتقديره - أنّه ليس من خير أمّة ، وضرورة الدّين حاكمة بخلافه ؟

حديث الواحد حجّة على أهل السنّة

أمّا قوله : « إنّ الحديث من آحاد الخبر » ، فمردود من وجهين : 1 - ما تقدّم من قول حفّاظ أهل السنّة في الحديث ، وأنّه متظافر ؛ ومعناه متواتر ، ومنهم صاحب نفع قوت المغتذي