تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أولئك الحفّاظ من أعلامكم من خير أمّة أو تقولوا : ليسوا من خير أمّة ، فإن قالوا بالأوّل بطل قول ابن تيميّة وحصره والتعليل الذي جاء به من أنّ « أعمار خير أمّة إنّما يكون من الستّين إلى السبعين » ، وإن قالوا بالثاني فيلزمهم أن يقولوا بخروج هؤلاء الأئمّة وأضعاف أمثالهم من علماء أهل السنّة وحفّاظ الحديث عندهم ، الذين أخذوا عنهم العلم والحديث ، ورجعوا إليهم في الأصول والفروع ، من خير أمّة . وهذا ما لا يجدون له جوابا أبدا .

حديث مزعوم

أمّا الصحيح المزعوم في قول ابن تيميّة : « وقد ثبت صحيحا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال في آخر عمره : لن يعيش من ولد في تلك الليلة أكثر من مئة سنة . . . إلخ » ، فعلى فرض وروده وصحّته ، وهذا الفرض وإن كنّا لا نقول به لأنّه مخالف للعيان وينقضه الوجدان ، ولكن نقول به على سبيل المساهلة ( مع شيخ الإسلام ) ، ومع ذلك ينبغي لنا أن نضعه إلى جنب تلك الأحاديث المتواترة بين الطائفتين الناصّة على ثبوت تولّده وغيبته عليه السّلام ، فإن كان المقام من باب تعارض الحديث وجب الجمع بينهما على ما تقتضيه صناعة الاجتهاد وقواعد الفنّ من حمل الظّاهر على الأظهر ، وتأويل الظّاهر بالنصّ ، وحمل الضعيف من المتصادمين على ما لا ينافي القويّ ، ولو لم يمكن الجمع بينهما ولا ترجيح أحدهما على الآخر بشيء من المرجّحات الداخليّة أو الخارجيّة توقّفنا عن العمل بهما جميعا والتمسنا دليلا من الخارج ، فإن