الأوّل ، ونبذة من أخبار هذا الوجه قد رويناها في أوّل كتاب « سلاح الحازم » فليراجع « 1 » .
[ توضيح الخبر لإيضاح حال بيعته وحين ما بايع أيضا ]
وإذا عرفت ذلك فلنوضح ما رويناه من الخبر ليتّضح حال بيعته في ذلك الوقت أيضا .
فنقول : « وكان لعليّ عليه السّلام من الناس وجه أو وجهة حياة فاطمة عليها السّلام تلك الستّة الأشهر فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس « 2 » أو انصرف عنه وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن بايع أو يبايع تلك الأشهر « 3 » .
أقول : يدلّ الصدر على أنّه كان للنّاس إقبال إلى عليّ في تلك المدّة - مدّة حياة فاطمة ، مدّة الامتناع من البيعة أو مدّة ترك البيعة - وبقرينة ترتب البيعة والمصالحة على انصرافها يعلم أنّه بالنظر إلى أمر الخلافة أو الامتناع من البيعة ، أيّا منهما كان ، فلا يكون تلك الوجهة ممّن بايع عن صميم القلب وراضيا بها لمنافاة ذلك لتلك الوجهة ، فيدلّ على أنّ هؤلاء كانوا يرون أن لم يتحقّق الإمارة بحقيقتها ، وإلّا فكيف يكون لهم وجهة إلى من يخالف تلك الإمارة ؟ ! ! وذلك ممّا يؤيده ما رواه الكنجي « 4 » وابن أبي الحديد « 5 » عن الصحيحين صريحا من عدم بيعة أحد من بني
هامش
( 1 ) « سلاح الحازم » مخطوط .
( 2 ) « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 82 .
( 3 ) « كفاية الطالب » الباب التاسع والتسعون ، ص 225 .
( 4 ) « كفاية الطالب » الباب التاسع والتسعون ، ص 225 .
( 5 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 6 ، باب 66 ص 46 و 47 ؛ « كفاية الطالب » الباب التاسع والتسعون ، ص 225 .