تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الأنصار فانطلقنا ، . . . القصّة « 1 » . وفي رواية ابن عبّاس في باب فضل أبي بكر ، من الجزء الثاني من « صحيح البخاري » بعد ذكر قصّة الشيخين في إنكار موته والردع ، قال : اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبّادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا : منّا أمير ومنكم أمير ؛ فذهب إليهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطّاب وأبو عبيدة بن الجرّاح . . . الخبر « 2 » .

[ في لوازم قعوده عن البيعة في تلك المدّة ]

أقول : وكيف كان فهذا الخبر قد رواه الشيخان وغيرهما ، مع زيادة احتياط أبي الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري في مرحلة النقل ، حيث أشار إلى اختلاف لفظ مشايخه في نقلهم له ، حيث قال : قال ابن رافع : حدّثنا وقال الآخران : أخبرنا « 3 » ، وذلك يكشف عن غاية احتياطه في حفظ اللفظ في الروايات ، حتّى فيما لا يختلف المعني باختلافه ، وقد سلك هذا المسلك في غير موضع من كتابه ، فجزاه اللّه جزاه ، ومن يريد الاستفادة والاستدلال بالروايات ومعرفة السوالف من الحكايات يتردد أمره بين أمور لا يرى العالم شيئا منها إلّا حرجا . الأوّل : إبطال تلك الروايات الّتي أعمل فيها مثل هذا الاحتياط من هذه الرواة أيضا ، فينكر ما فيها من أمر البيعة فرارا عن محذور الآخرين . الثاني : الالتزام بصحّة ما فيها من الأمر المزبور ، والقول : بأنّ عليّا الذي مع القرآن والقرآن معه ، ومن وافقه في القعود عن البيعة في تلك الستّة الأشهر ، كانوا
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 55 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 26 . ( 2 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 194 . ( 3 ) « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 155 .