عدّة مواضع من مسند الصديق « 1 » وفي « شرح النهج » لابن أبي الحديد مثل ذلك ، مع الزيادة السابقة بعد نسبة الرواية إلى الشيخين « 2 » .
وعن « إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري » لشهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني هكذا : « وقد صحّح ابن حيان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري ، أنّ عليّا بايع أبا بكر في أوّل الأمر ، وأما ما في « مسلم » عن الزهري ، أن قال له رجل : لم يبايع عليّ أبا بكر حتّى ماتت فاطمة عليها السّلام ، قال : ولا أحد من بني هاشم ، فقد ضعّفه البيهقي « 3 » : بأن الزهري لم يسنده وأن الرواية الموصولة عن أبي سعيد أصح » « 4 » انتهى .
وفي « الصواعق المحرقة » : قال البيهقي : « وأمّا ما وقع في « صحيح مسلم » عن أبي سعيد من تأخر بيعته هو وغيره من بني هاشم إلى موت فاطمة عليها السّلام فضعيف ، فإن الزهري لم يسنده . وأيضا فالرواية الأولى عن أبي سعيد هي الموصولة فتكون أصحّ » انتهى « 5 » .
ولعلّ ذلك يشهد بوجود الذيل أيضا في « مسلم » أو بعض نسخه ؛ فلاحظ .
وفي حديث السقيفة من « المسند » وهو بعد مسند فاروق ومن « البخاري » وهو في باب رجم الحبلى بسندهما عن سيّدنا عمر : إلّا وأنّه كان من خبرنا حين توفّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أنّ عليّا والزبير ومن كان معهما تخلّفوا في بيت فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتخلّفت عنّا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت له : يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من هؤلاء
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 10 و 9 و 6 و 4 .
( 2 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 6 ، باب 66 ، ص 47 و 46 .
( 3 ) « السنن الكبرى » ج 6 ، ص 377 .
( 4 ) « إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري » ج 6 ، ص 377 .
( 5 ) « الصواعق المحرقة » ص 9 .