معمر للزهري : كم مكثت فاطمة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : ستّة أشهر ، فقال رجل للزهري : فلم يبايعه عليّ حتّى ماتت فاطمة ، قال : لا - ولا أحد من بني هاشم . ثمّ قال : قلت : هذا حديث صحيح متّفق على صحّته أخرجه « البخاري » و « مسلم » في كتابيهما « 1 » .
أقول : لعلّ نظر هذا الحافظ إلى خصوص قصّة فاطمة وأمر فدك ، فقد تكرّر روايتهما في الصحيحين « 2 » ويؤيّده أنّه ذكر ما ذكر فيما يتعلّق بفاطمة وأمّا ما اشتمل على قصّة بيعة عليّ من ذلك الحديث في الصحيحين فهو ما أوردناه ولا يوجد فيهما غيره .
نعم في « باب مناقب قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنقبة فاطمة عليها السّلام » بنت النبيّ ذكر : فتشهّد عليّ ، وقوله : إنّا قد عرفنا . . . « 3 » وهو بعض تلك الرواية ، كما يعرفه المراجع ، و « البخاري » أورد حديث مطالبة فاطمة عليها السّلام في الخبر الثاني في باب فرض الخمس « 4 » ، وأخرى في باب مناقب قرابته . . . « 5 » وثالثة في أوائل المغازي من الجزء الثالث « 6 » ، ورابعة في غزوة خيبر « 7 » لمّا أوردناه ، وخامسة في الرابع في باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا نورث » « 8 » . ومسلم ذكره في الباب « 9 » والإمام أحمد في
هامش
( 1 ) « كفاية الطالب » الباب التاسع والتسعون ، ص 225 : في السند زيادة .
( 2 ) « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 82 و 25 ؛ الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 3 ؛ الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 209 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 153 و 155 .
( 3 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 209 .
( 4 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 42 .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 209 .
( 6 ) « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 25 .
( 7 ) نفس المصدر ، ص 82 .
( 8 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 3 .
( 9 ) « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 155 - 153 .