تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يصنع إليه ولم يتّبع ، ولولا أنّ الإمام حاله ذلك لم يكن الزمان شرّا كلّه ، كما فرض ، بل كان الفساد في بعض الرؤساء فقط ، والإمامة الّتي يجامع وجود صاحبها شرّ الزمان على الوجه المفروض في الرواية ما يقوله الإماميّة ولا يتعدّاهم كما لا يخفى . وأيضا مسلم في الباب من الكتاب من « صحيحه » : وحدّثني محمّد بن سهل بن عسكر التميمي حدّثنا يحيى بن حسّان ( ح ) وحدّثنا عبد اللّه بن عبد الرحمان الدارمي ، أخبرنا يحيى ( وهو ابن حسّان ) حدّثنا معاوية يعني ابن سلّام ، حدّثنا زيد بن سلّام ، عن أبي سلّام ، قال : قال حذيفة بن اليمان : قلت : يا رسول اللّه ! إنّا كنّا بشرّ فجائنا « 1 » اللّه بخير ، فنحن فيه ، فهل من وراء هذا الخير شرّ ؟ قال : « نعم » قلت : كيف ؟ قال : « يكون « 2 » أئمّة لا يهتدون بهداي ولا يستنّون بسنّتي « 3 » فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس » قال : قلت : كيف أصنع يا رسول اللّه ! إن أدركت ذلك ؟ قال : « تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع » « 4 » . أقول : السمع والطاعة إن أريد الحقيقي منهما كان ذلك أمرا بترك الاهتداء بهداه والاستنان بسنّته وأمرا بإطاعة الشيطان كما هو مورد الخبر ولا يتوهّم ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مضافا إلى معارضته بروايته الأولى كما لا يخفى ، وإن أريد محض إظهارهما مع المخالفة في الواقع والباطن لم يكن فيه محذور ، غير أنّه التقيّة التي ينكرها إخواننا ، وإن أريد السمع والطاعة لأمير ليس هو من هؤلاء الذين
هامش
( 1 ) في المصدر : فجاء . ( 2 ) في المصدر + : بعدي . ( 3 ) في المصدر + : وسيقوم . ( 4 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 20 ، باب الأمر بلزوم الجماعة من كتاب الإمارة .
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 80 | الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني / واحد پژوهش آستانه مقدسه