تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ورواه « البخاري » عن يحيى بن موسى ، عن الوليد ، عن ابن جابر ، عن بسر بن عبيد اللّه الحضرمي ، عن أبي إدريس نحوه « 1 » ، بل رواه مكررا ويحتمل تعدد الطريق أيضا .

[ استظهار وجود الإمام الحق من هذا الخبر ]

ولا يخفى أنّ هذا الخبر - بعد ضمّه إلى خبر « من مات بغير إمام » « 2 » ونحوه « 3 » الصريح في عود الجاهلية لولا الإمام وضمّه إلى أدلّة بقاء الإسلام يظهر منه إرادة عدم التمكن من الوصول إلى الإمام وعدم ظهور الإمام ونحوه لا عدم وجوده أصلا وإلّا عادت الجاهليّة بمقتضى تلك الأخبار ، كما أنّه يكون أمرا بها وكلاهما واضح الفساد باتّفاق الفريقين ويؤيده ما في بعض طرق الإمام أحمد في الحديث ، قال : « فإن رأيت يومئذ خليفة اللّه في الأرض فالزمه وإن نهك جسمك وأخذ مالك ، فإن لم تره فاهرب في الأرض ولو أن تموت بجذل شجرة . . . » الحديث « 4 » . وأيضا صريح في أنّ هؤلاء الدعاة على أبواب جهنّم ، لا يكون لهم إمام في أهل الإسلام وإن ترأّسوا كما هو الفرض ، وأنّ مع وجودهم لا بدّ أن يكون المفزع هو الإمام ، فيجامع وجوده وجودهم ، ويلزمه من وصل إليه ، بل فرض ذلك - في شرّ بعد خير فيه دخن جمع رؤسائهم بين المعروف والمنكر - يدلّ على أنّه زمان لا يكون الرؤسا فيه إلّا شرار الخلق ، ليس لهم معروف ، وأنّه حينئذ لو وجد إمام يكون ملاذا للناس في حكم اللّه ورسوله فهو غير الرؤساء بين الناس حينئذ ، وإمامته حينئذ إنّما يكون بنصب من اللّه ورسوله ، ويكون إماما لم يطع مثل نبيّ لم
هامش
( 1 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 178 ؛ الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 93 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 96 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 446 ؛ « ينابيع المودّة » الجزء الثاني ص 524 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 403 .
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 79 | الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني / واحد پژوهش آستانه مقدسه