تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
عنه بوسائط - يدلّ على سلامة رجال رواياته الّتي سكت عنهم عمّا يوجب القدح فيهم وكلتا الدعويين منه واضحة الفساد بإخباره فضلا عن غيره إذ ممّن روي عنهم مترضيا « 1 » أبو الغادية « 2 » ، قاتل - عمّار - مع روايته لرواية القدح « 3 » - أيضا إلى غير ذلك ممّا لا مهمّ في التعرّض له هنا . وأمّا روايات أبي ذرّ فهي في « المسند » « 4 » أيضا صريحة في المخالفة حيث أمره بالصلاة ثمّ الصلاة معهم والثانية من المماشاة ، فلم يأذن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تفويت فضيلة أوّل الوقت تبعا للأمراء وهو فضل فكيف بالمعاصي وهي خطر ؟ فلاحظ . وأمّا حديث كعب بن عجرة « 5 » فصريح في اعتزالهم حال إمارتهم وأنّ المتابعة لهم توجب هلاك الدين والانفصال عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والبعد عنه وعدم ورود الحوض ، ثمّ إنّ من المحتمل أن يراد من الكذب ، الكذب في الإمارة والظلم فيها أو الأعم لا خصوص الكذب والظلم في أمر آخر خارج عن أصل الإمارة ؛ فتأمّل . وأمّا حديث ثوبان فصريح في أنّه كان يخاف على أمّته من الأئمّة المضلّين أن يضلّوهم ولذا عقبه هو أو ثوبان مولاه بذكر « طائفة منهم لا يزالون على الحق ظاهرين . . . » « 6 » إرشادا إلى أنّ من أراد التخلص من ضلال هؤلاء المضلّين فلتكن مع تلك الطائفة .
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 76 . ( 2 ) كذا ، ولكن في النسخة المخطوطة وكذا في « مروج الذهب » ج 2 ، ص 381 : « أبو العادية » وفي « الكامل » لابن أثير ، ج 3 ، ص 310 : « أبو الغازية » وما أثبتناه في المتن موافق ل « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 76 ؛ وهو الذي ادعا أنّه قاتل عمار . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 199 و 197 ؛ ج 6 ، ص 311 و 300 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 469 و 149 مع اختلاف ؛ « صحيح مسلم » الجزء الثاني ، ج 1 ، ص 120 و 121 . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 243 . ( 6 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 342 ، ح 2330 .