تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ومفارقه من الجماعة فيمن لا أمر له إلّا فيما هو للّه رضى ومن ليس لهم غير العمل بالحقّ محضة ومرّة ، فمن وجدته مصداقا لذلك يكون مورد تلك الأخبار ، فإن لم تر تريها بقيت بلا مورد . « اللهمّ بلى إنّك لا تخلي الأرض من حجّة لك كيلا يبطل بيّناتك » « 1 » وذلك واضح بنصوص تلك الأخبار .

[ إثبات حديث « لو أنّ الناس اعتزلوهم » وأن لا يبطل الأمر بالسمع ]

ثمّ نقول : إنّ المذكور في أخبار الذمّ هلاك الناس وهلاك الأمّة والمراد من ذلك الهلاك ليس فساد دنياهم ليكون على حذو أخبار : « وسترون أثرة » ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : « فاصبروا » « 2 » بل المراد فساد دينهم وفسادهم في الأمور الدينيّة ، ويؤيّد ذلك ذكر الأمور الديني والضلال في جملة من تلك الأخبار وذلك الفساد لا يعقل أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر فيه بغير الاعتزال أو الإنكار ولو بالقلب الذي هو أدنى مراتب الإيمان ، كما في أحاديث الصحاح « 3 » وإلّا أمرا بإفساد الدين وإذنا فيه « 4 » . فما قاله الإمام أحمد « 5 » في غير محله لا ينبغي أن يصدر عن مثله ، كما لا ينبغي أن يخفى فساده على ولده ومنشأ ذلك - بعد حمل الفساد والهلاك على ما يرد على
هامش
( 1 ) اقتباس من قول أمير المؤمنين عليه السّلام في « نهج البلاغة » ، كلمات القصار ، ش 139 : اللهمّ بلى . . . ( 2 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 88 : « سترون بعدي أثرة » . ( 3 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 318 ، ح 2263 . ( 4 ) أي وإلّا فيكون قد أمر بإفساد الدين وأذن فيه . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 301 .
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 74 | الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني / واحد پژوهش آستانه مقدسه