تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وخصوص حديث ابن ربيعة « 1 » تخدير عن إنكار الإمام وليّ الأمر الّذي أمر بطاعته كما أمر بطاعة الرسول في الآية « 2 » ، إذ المراد طاعة إمام الحقّ وأمّا غيره فعدم إطاعته مطلوب للشارع ومحبوب له ومندوب إليه كما يأتي ، فلا يعقل أن يوجب موت الجاهلية ولا خلعها سببا لانقطاع الحجة والمحجوجية ، فذكر هذين الأمرين على أنّ المراد من الإمام إمام ليس له مورد طاعة إلّا وهو للّه رضى ، كما يدلّ على أنّ الإمام حجة على العباد وأنّ الفوز مع الانقياد له ، والهلاك مع عدم الانقياد ، فيثبت بذلك أيضا اعتبار عالميته بشرائع الإسلام وكونه يوافق رضي اللّه في سائر الأحوال ، ومنه يعلم الحال في عنوان الخروج من الطاعة ، فإنّ المعيار على انتفاء الطاعة ، ومن يكون مخالفته وترك طاعته - ولو في مورد - رضي اللّه تعالى لا يكون من ذلك الإمام المشار إليه في تلك الأخبار بل الإمام غيره .

[ مفاد حديث فراق الجماعة ]

وأمّا أحاديث فراق الجماعة « 3 » فنقول : - مضافا إلى ما يظهر منها من أنّ المراد منها جماعة الإمام الّذي لا يأمر إلّا بما هو للّه رضى ، كما عرفت الذين اتّفقوا على طاعته وثبتوا عليها - : أوّلا : لا يراد منها الفراق الكلّي بل الأعم كما يدلّ عليه قوله : « شبرا » « 4 » ونحو ذلك . وثانيا : لم يرد منه الفراق في خصوص شيء خاص بل مطلق المفارقة لهم كما
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 446 ؛ ج 4 ، ص 341 و 261 ؛ ج 5 ، ص 24 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 22 . ( 2 ) النساء : 4 ، الآية 59 . ( 3 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 22 و 20 . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 21 .