تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وجود مدار الحقّ فيهم أو كون ما جمعهم أمر من يكون القرآن والحقّ معه وهو معهما إذ الجماعة في الفرضين أمرهم ليس بجاهلية ، ويوصف مفارقهم في الأمر الجامع جاهليا ويرمي إلى ذلك ما يأتي عن الترمذي أيضا ، فلا يثبت الحكم لكلّ جماعة واجتماع كما لا يخفى . ويؤيّد ما حرّرناه ما ذكره الترمذي في « صحيحه » في كتاب الفتن ، ذيل حديث « يد اللّه مع « 1 » الجماعة ومن شذّ شذّ إلى النار » « 2 » . قال أبو عيسى : « وتفسير الجماعة - عند أهل العلم - : هم أهل الفقه والعلم والحديث » قال : « وسمعت الجارود ابن معاذ ، يقول : سمعت علي بن الحسن ، يقول : سئل عبد اللّه بن المبارك من الجماعة ؟ فقال : أبو بكر وعمر . قيل له : قد مات أبو بكر وعمر ، قال : فلان وفلان . قيل له : قد مات فلان وفلان . فقال عبد اللّه بن المبارك : أبو حمزة السكري جماعة . قال أبو عيسى : وأبو حمزة هو محمّد بن ميمون وكان شيخا صالحا وإنّما قال : هذا في حياته عندنا » « 3 » ، انتهى . وأيضا من الواضح أنّ أظهر مصاديق الجماعة الّذين يكون مفارقهم أهل جاهلية الجماعة الذين يكون الإمام والأمير معهم ، كما أومي إليه في تلك الأخبار أيضا .

[ في الإمام المذموم وذمّ الأمراء ]

وبعد ما جعلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قسمين يكون الإمام الواجب اتّخاذه والايتمام به أحد النوعين والجماعة المذموم مفارقتهم خصوص اتباعه ولا يكون
هامش
( 1 ) في المصدر : على . ( 2 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 315 ، ح 2255 . ( 3 ) ما نقله المؤلف رحمه اللّه عن أبي عيسى لم نجده بعد الفحص الأكيد في سننه .