[ الثامن : ] [ إنّ الأمّة كلّهم غير الإمام في معرض الجاهلية ]
الثامن : أنّ الأمّة كلّهم غير الإمام في معرض الجاهلية ، فيحتاجون إلى الإمام دفعا لذلك وإلّا لم يتمّ إطلاق وجوب الايتمام والدخول في طاعة الإمام ، ولعلّ ذلك أيضا بعد ملاحظه الحوادث لا يكون تعبّديّا ويعرفه كلّ بصير .
[ التاسع : ] [ إنّ أهل البيت لا يشار كونهم في ذلك ]
التاسع : أنّ أهل البيت - الآتي وصفهم في الأخبار - ليسوا من هؤلاء الأمّة المحكوم بجاهليتهم لولا اتباعهم . وذلك لاستحالة جاهلية من لا يفارق القرآن ولا يفارقه ، وكذا جاهلية سفينة النجاة ، إلى غير ذلك ممّا يأتي في وصفهم ، فيختصّ تلك بغير هؤلاء المذكورين في تلك الأخبار ، ولعلّ ذلك - بعد وضوح تصادق الجاهلية والضلال - في كمال الوضوح .
[ العاشر : ] [ إنّ ذاك الإمام من العترة الهادية ]
العاشر : أنّ ذاك الإمام المانع اتّباعه عن جاهلية تابعيه تماما وفي كلّ أحوال التبعية من العترة وأهل البيت ، يعرف ذاك من ضمّ هذه الأخبار إلى ما يأتي في أهل البيت الموجب رئاستهم على عامّة الأمّة وكون كلّ من سواهم في معرض الضلال إلّا أن يتمسّكوا بهم . ولا يحتمل أحد تقييد الأخبار الآتية بأخبار الايتمام بالإمام وإلّا لاحتاج القرآن إلى إمام يأتمّ به وهم قرناءه ومشاركوه في عدم المزايلة عن الحقّ ، فدلّت الأخبار المزبورة على وجود إمام عالم بشرائع الإسلام عامّة ليس له جاهلية أصلا يندفع باتّباعه جاهلية الرعيّة فيما تبعوه من غير استثناء وهو من العترة أهل البيت يجب على الناس اتباعه والايتمام به دفعا لمرض الجاهلية ؛ وأين معاوية وأهل البيت ؟ ! وأضرابه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! هذا .