تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ الخامس : ] [ إنّ إمامته لا تتوقّف على اجتماع ونحوه ]

الخامس : أنّ إمامة ذلك الإمام أو منشأها الباعث على إيجاب الايتمام به أنّما هو بمانعيته عن الجاهلية وقدرته على منعها ودفعها ، وذلك أمر واقعي في مورده لا يحتاج تحقّقه إلى اجتماع الناس وايتمامهم بذلك الإمام ، كما لا يضرّه عدم ذلك الاجتماع ، ضرورة أنّ مانعية المانع تلازم ذاته ويدور مدار وجوده ، ولعلّ ذلك واضح .

[ السادس : ] [ لزوم عالمية ذلك الإمام بكلّ ما يحتاج إليه الآحاد ]

السادس : أنّ إمامة هذا الإمام موقوف على علمه بكلّ مورد يجهل فيه الرعية ويبتلون بجاهليته والضلال ، فبذلك يعلم أن لا يمكن حصولها باجتماع الناس ونحوه لقصورهم عن معرفة وجود المانعية المطلقة لتمام الرعية في كلّ الأحوال عن الجاهلية والضلال ، [ وكذا عن معرفة وجود المانعية المطلقة ] لشخص مدّة عمره وإمامته ورئاسته من غير تخلّف ، بل يعرف ذلك العالم بمراتب الناس وعواقبهم ، وهذا معني الحاجة إلى النصّ والتعريف من اللّه جلّ جلاله .

[ السابع : ] [ يجب أن لا تكون مع اتخاذه جاهلية ]

السابع : أنّ الجاهلية لازم ترك اتخاذ الإمام ، فلابدّ أن لا تثبت مع اتخاذه وإلّا لم يكن الفرار منها باعثا على اتخاذه لوجودها مع اتخاذ الإمام وعدمه ، وارتفاع الجاهلية باتخاذ الإمام أنّما يكون بسؤاله واتّباعه فيما يقول ويرشد إلى ذلك ذكر الطاعة ونحوها فيما مرّ من الأخبار . وإن شئت قلت : إنّ لازم ترك الإمام الجاهلية ، فيدلّ على كون لازم ضدّه ضدّ الجاهلية لدفع مرض الجاهلية ولا يندفع إلّا بسؤاله والأخذ بعلمه .