تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
يرشد إليه التنكير أيضا . ثالثا : لمّا حكم بجاهلية كلّ مفارق لها في أيّ شيء كان وفي أيّ وقت كان كما هو قضية الإطلاق الوارد في مقام التعليل يكون المراد منها جماعة ليس لهم جاهلية ولا لواحد منهم وإلّا لم يجامعهم ولا يصدر منهم عمل غير ما يقتضيه دين الإسلام ويدعو إليه ولا يخالف عملهم أبدا قضية دين الإسلام ، وإلّا لم يكن مفارقهم في ذلك العمل جاهليا وهو خلاف نصّ الأخبار ، وهذا المعني مساوق لعصمتهم عن مخالفة الشرع والهدى كما لا يخفى . ورابعا : إنّ قضية ملاحظة المورد في الفراق بكره شيء من الأمير وبعد الاجتماع على عمل الحقّ من الناس في تمام أحوالهم وأفعالهم أنّ النظر في تلك الأخبار أيضا إلى فراق من يكون الحقّ والهدى معه ، يدور معه حيثما دار . فافرض فراق الكلّ أو الأكثر فيما رأوا من الأمير ما كرهوه ، وانظر - من يكون مذموم الخبر - الأمير أو من تركه ؟ من الواضح أنّه الأخير . وأيضا الجماعة إمّا أن يكون لهم إمام وإمّا لا يكون ، وعلى الثاني هم أهل جاهلية قضية ما سلف ، فكيف يكون مفارقهم جاهليا ؟ وعلى الأوّل هم أتباع يكون المعيار على فراق رئيسهم الذي يكون مدار الحقّ والحقّ مداره ، وأيضا الجماعة إن تمسّكوا بالعترة قرناء التنزيل فالفراق فراقهم ، ولا يكون للجماعة مدخلية وإلّا فهم أهل ضلال ، قضية ما يأتي ، فلا يكون مفارقهم جاهليا وهو باطل .

[ لزوم كون مدار الحقّ في تلك الجماعة ]

وخامسا : إن ظاهر عنوان الجماعة والفراق أنّه في مورد حصل اجتماع منهم في أمر ، سواء كانوا كلّ أهل الإسلام أو بعضه كما في مورد الأخبار أيضا ، وحينئذ لا بدّ من معرفة ما اجتمعوا فيه وعدم دخوله في أمر الجاهلية ولا يعلم ذلك إلّا بعد
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 64 | الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني / واحد پژوهش آستانه مقدسه