تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ضرورة المانعية . إذ المانعية عن شيء لا يتأتّي عن واجده ، كاستحالة تأثيره في وجود ممنوعه . ومن ائتمّ بجاهلي ارتطم فيها ، لا خرج عنها وخلص منها . فلابدّ أن يكون عالما بجميع ما يحتاج آحاد رعيته إلى علمه فيه ، ضرورة رئاسته على الكلّ بوجه واحد وبالعلم ، ومانعيته عن جاهلية كلّ الآحاد متبوعا غير تابع لواحد من الأمّة . ضرورة إمامته على الكلّ وتكليف الناس باتخاذه إماما والدخول في طاعته . وأيضا دلّت تلك الأخبار على أنّ الخلوص من الجاهلية يتوقف على اتخاذ الإمام والدخول في طاعته ، إذ لولا التوقّف المزبور لم يتمّ الحكم بجاهلية من لا إمام له على وجه الإطلاق ، فلو كان لذلك الإمام مورد جاهلية وجب ايتمامه بآخر ولو لم يفعل لمات بغير إمام وهكذا في كلّ من يفرض له مورد جهل فيما يحتاج إليه هو أو رعيّته ، وحينئذ قد يتسلسل أو يدور ، ومن المعلوم من تلك الأخبار أنّ الموصوف بالإمامة يجب الايتمام به .

[ الثالث : ] [ انتفاء الإمامة عمّن له جاهلية أو تأتي من قبله ]

الثالث : انتفاء الإمامة المشار إليها في تلك الأخبار عمّن علم جاهليته في الأحكام كلّها أو بعضها في مورد احتياج الناس وكذا عمّن يأتي من قبله جاهلية ، أعني من يوجب إطاعته الوقوع في عمل جاهلية .

[ الرابع : ] [ إنّ وجوده يدوم بدوام الإسلام ]

الرابع : أنّ وجود المانع اتباعه عن جاهلية آحاد الرعية في كلّ مورد يمكن فيه كونهم في الجاهلية وأهلها ، مستمر في دين الإسلام من زمان مضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الأبد ، ضرورة إطلاق الأخبار ودوام الحاجة إلى المانع المزبور وعدم فرق في التكليف بالايتمام .
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 60 | الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني / واحد پژوهش آستانه مقدسه