أقول : ذكرهم بالإمارة والخلافة والملك ونحوها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدلّ على كون الدّين لبّه عندهم ، وعلى قيامهم به ، وقيامه بهم ، وكونهم هداة مهتدين ، فلابدّ أن يكون من العدّة ، وإلّا لتوقف هداهم على اتّباعهم ، نفس الإمام الحقّ وإلّا لا حتاجوا إلى الايتمام به ونفس الجماعة ، وإلّا لتوقف هداهم على الاجتماع معهم ، وان لا يفارقوهم . كلّ ذلك قضيته ما مرّ ويأتي إن شاء اللّه .
السيّوطي في « تاريخ الخلفاء » ، في ضمن كلامه عن « شرح البخاري » : ويؤيّد هذا ما أخرجه مسدّد في « مسنده الكبير » « 1 » ، عن أبي الخلد انّه قال : « لا تهلك هذه الأمة حتّى يكون منها اثنا عشر خليفه ، كلّهم يعمل بالهدي ودين الحقّ ، فيهم « 2 » رجلان من أهل بيت محمد صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
قلت : وحال ذيله في كمال الوضوح .
[ تجديد بيان مفاد تلك الأخبار ]
أقول : وسرد عنوان الاثني عشر في تلك الأخبار أن قال : « لا يزال الدّين قائما أو صالحا حتّى يكون اثنا عشر أميرا « 4 » » و « خليفة من قريش « 5 » ، ويمضي زمان إمارتهم وخلافتهم وولايتهم » .
2 - وقال : « هو ماض ما وليهم اثنا عشر رجلا من قريش » « 6 » .
هامش
( 1 ) « مسند الكبير » للمسدد مفقود .
( 2 ) في المصدر : منهم .
( 3 ) « تاريخ الخلفاء » ص 12 .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 97 .
( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 87 و 86 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 4 .
( 6 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 .