تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
والثّالث والسّادس أيضا يدلّان على ذلك بملاحظة دوام الإمارة والخلافة والحاجة إليهما في دين الإسلام ، وهما مع السّابع يدلّان على أنّ لا إمارة لغيرهم ، وان لا يملك أمر الأمّة غيرهم ، وإلّا شاركهم في الإمارة ، وشورك في الإخبار به معهم ، وإذا ثبت انحصار الإمارة والخلافة الّتي يراد بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إمارة وخلافة في إمارة الاثني عشر بتخصيصها بهم وخلافتهم في مقام الإخبار عنها أو الإثبات لها انكشف أن لا يكون ما لغيرهم إمارة ، وإن تسمّى بالأمير وأن تسمّى بالخلافة ، فليمحوا الخارج عن الاثني عشر اسمه الشريف عن جريدة أسامي الخلفاء وأمراء الأمّة ، وإلّا فهو من قبيل الإمام الجائر الوارد في الأخبار كما سلف ، تبعا للكتاب العزيز . قال عزّ من قائل :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ * وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
« 1 » ومثله لا يكون زمان إمارته من زمان عزّ الاسلام ، وظهوره كفرسي رهان ، بل كرضيعي لبان ، بل زمان إمارته من زمان هوان الإسلام حيث يحب اللّه تعالى ردعه وقمعه ويوجبه في حكم الإسلام ، ولا يحصل فياله من معرّة ، وذلك أوضح من الشّمس في رابعة النّهار ، فلو قام دليل على ثبوت الظّهور للإسلام من زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممتدّا إلى قيام السّاعة كان ذلك زمان خلافة الاثني عشر بلا فصل ، وممّا وليهم الاثنا عشر ولا غيرهم . فلنشر إلى نبذة من الأخبار الدّالّة على دوام ذلك الوصف للإسلام إلى قيام السّاعة ، ثمّ إلى نبذة من الأخبار الدّالّة على استمرار إمارة قريش إلى قيام السّاعة . فههنا فصلان :
هامش
( 1 ) القصص : 28 ، الآية 42 - 41 .