وأمّا ثاني ما نقله عن أبي داود « 1 » ، ففي « ينابيع المودّة » في الباب السّابع والسّبعين : وفي « جمع الفوائد » : عن جابر « 2 » بن سمرة - رفعه - : « لا يزال . . . » فذكره ، وزاد عليه : فسمعت كلاما من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لم أفهمه ، فقلت لأبي : ما يقول ؟
قال : « كلّهم من قريش » للشيخين « 3 » والتّرمذي « 4 » وأبي داود « 5 » بلفظه ، إنتهى « 6 » .
وسنوضح إن شاء اللّه تعالى كون قوله : « وكلّهم تجتمع عليه الأمّة » « 7 » موضوعا ومع ذلك إذا علم كون شخص من هؤلاء الاثني عشر الخلفاء على الأمّة عن اتبّاعه خارح منهم الكشف خروج ذلك الخارج عن الأمّة بذلك الخروج ، لا كون ذلك ليس من الاثني عشر المذكورين ، كما لا يخفى .
ابن حجر في « تطهير الجنان واللّسان » في الكلام في أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشّر بالخلافة :
وصحّ حديث « لا يزال أمر امّتي صالحا حتّى يمضي إثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش » « 8 » .
وفي رواية في سندها ضعيف : « اثنا عشر قّيما من قريش ، لا يضرّهم عداوة من عاداهم « 9 » » .
هامش
( 1 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 106 ، ح 4279 .
( 2 ) في المصدر - : عن .
( 3 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 127 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 .
( 4 ) « سنن التدمذي » ج 3 ، ص 340 ، ح 2323 .
( 5 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 106 ، ح 4279 .
( 6 ) « ينابيع المودة » الجزء الثاني ، الباب السابع والسبعون ، ص 444 .
( 7 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 106 ، ح 4279 .
( 8 ) « تطهير الجنان واللسان » عن الخطور والتفوه ، المطبوع في هامش « الصواعق المحرقة » ، ص 29 .
( 9 ) نفس المصدر ، ص 32 .