يتلو الأخبار في المرام .
فأقول : قال القاضي جواد في « البراهين السّاباطيّة » في التبصرة الثّالثة فيما يدلّ على نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في البرهان السّادس في ضمن كلام له نقلا عن أشعياء عليه السّلام ، حيث قال في سفر التّكوين قوله : « اندفار إسماعيل أي هيوهررذي فساقه » فقال : وترجمته بالعربيّة « وأمّا إسماعيل ، فإنّي قد سمعت دعائك له ، وها أنا ذا قد باركت فيه ، وجعلته مثمرا وسأكثر تكثيرا ، وسيلد اثني عشر ملكا ، وسأصيرهم أمّة عظيمة » « 1 » .
أقول : ذهب اليهود والنّصاري إلى أنّ المراد بالملوك الاثني عشر أولاد إسماعيل الاثني عشر ، وهو باطل ، لأنّهم لم يتملّكوا ولم يدعوا الملكيّة ، والحقّ أنّه في شأن الأئمّة الاثني عشر الّتي تعتقد الإماميّة عصمتها وسيأتي بيان ذلك في ذكر المهدي عجل اللّه بظهوره .
وقال في أواخر الكتاب : البرهان الخامس ما ورد في الرّؤيا فساق بلغة يرطين « 2 » ، فقال : وترجمته بالعربيّة : فأخذتني الرّوح إلى جبل عظيم شامخ ، وأرتني المدينة العظيمة أو رشليم المقدّسة نازلة من السّماء من عند اللّه ، وفيها مجد اللّه وضوئها كالحجر الكريم وكحجر اليشم والبلور وكان لها سود عظيم عال واثنا عشر بابا ، وعلى الأبواب اثنا عشر ملكا ، وكان قد كتب عليها أسماء أسباط إسرائيل الاثني عشر « 3 » .
ثمّ قال : أقول - إلى أن قال - : المراد « بالسّور » هو ربّ الجنود صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) « الكتاب المقدس ، العهد القديم » سفر التكوين ، الإصحاح الخامس والعشرون ، الآيات :
17 - 20 .
( 2 ) كذا في النسخة المخطوطة ولم نقف على معنى محصل له .
( 3 ) « الكتاب المقدس ، العهد الجديد » رؤيا يوحنا ، الإصحاح الحادي والعشرون ، الآيات 10 - 12 .