تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وفي « المختار » : « القذر والعقاب والغضب » ، هذا ملخصّه . « 1 » فدلالة الآية على طهر أهل البيت من الإثم واضحة ، وأمّا الخبر المفسّر للرّجس فلا يضرّ مرّة للمغايرة وأخرى بأنّ ارتكاب المعصية يحصل عن نقصان وضعف في الاعتراف بالباري تعالى ، كما أنّ الكفّ عنها بقوّة معرفته تعالى - كما لا يخفى - فإذا خصّوا بإذهاب الرّجس والتّطهير ، فمن لم يوجد فيه علم خروجه من أهل البيت المذكورين في الآية ، وليس صاحب تلك الخاصّة في عصرهم باتّفاق الأمّة غير الخمسة ، رأى اختصاص أظهر من هذا ، وبذلك يبطل الأوهام ، وإذا عصموا كانوا أهل بيت اللّه الحرام ، لا يكون له أخصّ منهم ، وبيت الرّسالة لا يكون أعجز منهم ، وذلك واضح ، ولو سلّم أكثرية من يعدّ أهلا للبيت بأحد المعنيين ، فنقول : إنّ الإضافة للعهد كما في غلام زيد ونحوه . ويكون ذهاب الرّجس والطّهر دليلا مرشدا إلى بيان العهود ، هذا بعض الكلام في الآية .

[ الإيماء إلى عصمتهم ]

وأمّا الرّوايات الواردة في هذا الباب الدّالّة على صدقه على الأشخاص المخصوصين بل وانحصار مصداقه فيهم ، والوصفان يلازمان المرجعيّة للنّاس ، ومن يخاف ضلاله الموصوف بعدم المخالفة للقرآن ، بل الوصف المزبور يدلّ على العصمة من السّهو والخطأ في الأحكام أيضا ، وإلّا لتحقّق المفارقة للكتاب ومخالفته - كما لا يخفى - . وبعبارة أخرى : العترة وأهل البيت قرناء التّنزيل ، وصفوا بعدم مفارقة الكتاب أبدا ، ولا يكون ذلك لغير من عصمه اللّه ، فلا يدخل في أخبار المرجع مطلقا ، غير من يؤمن منه مفارقة الكتاب ، فلا يتعدّي عن الخمسة ، لاتّفاق الأمّة بعدم أمنهم
هامش
( 1 ) « مختار الصحاح » ص 118 .