وبيان ذلك أنّ الإرادة هنا ليست على حذوها في ساير الموارد . قال تعالى :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » فأخبر تعالى عن أهل البيت في الآية بأن أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا .
[ في معني طهارتهم ]
وفي « القاموس » : « التطهّر التّنزه والكفّ عن الإثم » « 2 » .
وفي « المختار » : « قوم يتطهّرون أي يتنزّهون من الأدناس » « 3 » .
وفي « الأساس » : « ومن المجاز تطهّر من الإثم : تنزّه منه ، وطهّره اللّه وهو طاهر الثّياب : نزه من مدانس الأخلاق ، والتوبة طهور للمذنب » « 4 » .
وقال بعض الأثبات : « والطّهر خلاف الدّنس ، والتطّهر التّنزه عن الإثم ، وعن كلّ قبيح » ، ذكر ذلك صاحب « المجمل في اللّغة » « 5 » أحمد بن فارس اللّغوي . « 6 »
ولعلّ ذلك لا يحتاج إلى نقل الكلمات .
[ معني الرّجس ]
وفي « القاموس » : « الرّجس بالكسر : القذر ، ويحرّك ويفتح الرّاء ، وتكسر الجيم ، والمآثم وكلّ ما استقذ من العمل ، والعمل المؤدّى إلى العذاب ، والشكّ والعقاب ، والغضب » « 7 » .
هامش
( 1 ) يس : 36 ، الآية 82 .
( 2 ) « القاموس المحيط » الجزء الثاني ، ص 82 .
( 3 ) « مختار الصحاح » ص 193 .
( 4 ) « أساس البلاغة » ص 285 .
( 5 ) « مجمل اللغة » ص 452 .
( 6 ) « روضة الأحباب في سيرة النبي والآل والأصحاب » مخطوط .
( 7 ) « القاموس المحيط » ج 2 ، ص 227 .