تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

[ معني البيت ]

فنقول : أمّا أهل البيت فكان معرفة « 1 » حقّها بعد معرفة المراد من البيت الذي أضيف إليه ، لفظ الأهل ، قال أمين الدّين الفضل بن الحسن الطّبرسي رحمه اللّه في الآية : « والبيت التعريف فيه للعهد ، والمراد به بيت النّبوّة والرّسالة ، والعرب تسمّي ما تلتجيء إليه بيتا ، ولهذا سمّوا الأنساب بيوتا - إلى أن قال : - وقيل : البيت ، بيت الحرام وأهله هم المتّقون على الإطلاق ، لقوله تعالى :
إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
« 2 » ، وقيل البيت مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهله من مكّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه ، ولم يخرجه ولم يسدّ بابه . . . » « 3 » . أقول : لفظ أهل البيت ذكر في قصّة بشارة إبراهيم عليه السّلام أيضا ، وقال تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
« 4 » ،
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
« 5 » إلى غير ذلك « 6 » . ولا يبعد كونه المراد من « البيت » في الآية ، ويؤيّده ما دلّ على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المخاطبين بالآية ، والدّاخلين في الأهل ، وأنّها تشملهم على حدّ سواء « 7 » . وينافيه ما يذكر فيه قوله : « أهل بيتي » ، وما يفيد مؤدّاه الّذي ذكر فيه الآية مشعرا باتّحاد الأهل في المقامين ، وما دلّ على كون الآية في أهل البيت وهو كثير .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : معرفته ولكن الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) الأنفال : 8 ، الآية 34 . ( 3 ) « مجمع البيان » ج 8 ، ص 356 . ( 4 ) البقرة : 2 ، الآية 125 . ( 5 ) البقرة : 2 ، الآية 127 . ( 6 ) آل عمران : 3 ، الآية 97 ؛ هود : 11 ، الآية 73 . ( 7 ) راجع : « مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام » لابن المغازلي ، ص 301 .
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 196 | الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني / واحد پژوهش آستانه مقدسه