تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
في البيت قريبا ، فدخل عليّ وفاطمة ، ومعهما الحسن والحسين ، وهما صبيّان صغيران ، فأخذ الصّبيين ، فوضعهما في حجره ، فقبّلهما ، قال : واعتنق عليّا بإحدى يديه ، وفاطمة باليد الأخرى ، فقبّل فاطمة ، وقبّل عليّا ، فأغدف عليهم خميصة سوداء ، فقال : « اللّهمّ إليك ، لا إلى النّار أنا وأهل بيتي » ، قالت : فقلت : وأنا يا رسول اللّه ؟ فقال : « وأنت » « 1 » . وفي الرّابعة بعد الثّلاث مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء ، حدّثنا عوف ، عن أبي المعدّل عطيّة الطّفاوي ، قال : حدّثني أبي ، عن أمّ سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فذكر مثله ، إلّا أنّه قال : واعتنق عليّا وفاطمة ، ثمّ أغدف عليهما ببردة له ، وقال : « أللّهمّ . . . » « 2 » . وكيفيّة قول أمّ سلمة وجوابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدلّ على خروجها منهم عندها أيضا ، حيث أفردت نحو ما أفردت نفسه ، ولو شاركتهم في ذلك لم يدلّ على دخولها في عنوان أهل البيت في أمثال المقام كما لا يخفى ، فكيف بالنّظر إلى ردّها ، إخراجها ؟ ! فلاحظ . وفي الثّامنة والتّسعين بعد المأتين : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو النّضر هاشم بن القاسم ، حدّثنا عبد الحميد يعني ابن بهرام ، قال : حدّثني شهر بن حوشب ، قال : سمعت أمّ سلمة زوج النّبي صلى اللّه عليه وسلم - حين جاء نعي الحسين بن علي - لعنت أهل العراق ، فقالت : قتلوه قتلهم اللّه ، غرّوه وذلّوه لعنهم اللّه ، فإنّي رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جائته فاطمة - غدية - ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحمله في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها : « أين ابن عمّك ؟ » قالت : هو في البيت ، قال : « فاذهبي فادعيه ، وإيتيني بابنيه » ، قالت : فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 296 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 304 .