تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بيده « 1 » ، وعليّ يمشى في إثرهما ، حتّى دخلوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأجلسهما في حجره ، وجلس عليّ عن يمينه ، وجلست فاطمة عن يساره ، قالت أم سلمة : فأجتيذ « 2 » من تحتي كساء خيبريّا كان بساطا لنا على المنامة في المدينة ، فلفّه النبي صلى اللّه عليه وسلم عليهم جميعا ، فأخذ بشماله طرفي الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ ، قال : « أللّهمّ أهلي أذهب عنهم الرّجس ، وطهّرهم تطهيرا ، أللّهمّ أهل بيتي أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » قلت : يا رسول اللّه ! ألست من أهلك ؟ قال : « بلى ، فأدخلي الكساء » « 3 » قالت : فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعائه لابن عمّه عليّ وابنيه ، وابنته فاطمة رضى اللّه عنهم « 4 » . أقول : يشعر الخبر بأنّ دعوتهم لأن يفعل بهم ما فعل ، ولو كان لهم شريك لم يترك دعوته ، كما دعاهم . ثمّ إنّ سؤال أمّ سلمة هذا يدلّ على فهمها من كلامه صلى اللّه عليه وسلم انحصار أهل بيته فيهم ، كما يدلّ على أنّها عرفت من أشار إليهم بلفظ الإشارة ورأت نفسها خارجة عمّن أشار إليهم . وأمّا الجواب : فيصّح كونه تصديقا لأهليّتها له بمعني آخر تطييبا لطيبها ، ثمّ إنّ التثليث بلفظ واحد كالصّريح في الانحصار . وفي الرّابعة بعد الثلاث مأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو أحمد الزّبيري ، حدّثنا سفيان ، عن زبيد عن شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة ، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم جلّل على عليّ وحسن وحسين وفاطمة كساء ، ثمّ قال : « أللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وخاصّتي ، أللّهمّ أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » ، فقالت أمّ سلمة : أنا منهم ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : بيد . ( 2 ) في المصدر : فاجتبذ . ( 3 ) في المصدر : فادخلي في الكساء . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 298 .