وفي السّادس ، في الثانية والتسعين بعد المأتين ، في أحاديث أمّ سلمة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا عبد اللّه بن نمير ، قال : حدّثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : حدّثني من سمع أمّ سلمة ، تذكر أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في بيتها ، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة « 1 » ، فدخلت بها عليه ، فقال لها :
« ادعي زوجك وابنيك » .
قالت : فجاء عليّ والحسن والحسين « 2 » ، فدخلوا عليه ، فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكّان تحته كساء له خيبري .
قالت : وأنا أصليّ في الحجرة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » .
قالت : فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به ، ثمّ أخرج يده ، فألوى بها إلى السّماء ، ثمّ قال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرّجس ، وطهّرهم تطهيرا » « 4 » .
قالت : فأدخلت رأسي البيت ، فقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ؟ قال : « إنّك إلى خير ، إنّك إلى خير » « 5 » .
قال عبد الملك : وحدّثني - أبو ليلى عن أمّ سلمة مثل حديث عطاء سواء « 6 » .
قال عبد الملك : وحدّثني داود بن أبي عوف الجحّاف ، عن حوشب عن أمّ سلمة مثله سواء « 7 » .
هامش
( 1 ) « النهاية » لابن أثير ، ج 2 ، ص 28 ، : الخزيرة ، لحم يقطع صغارا ويصبّ عليه ماء كثير .
( 2 ) في المصدر : والحسين والحسن .
( 3 ) الأحزاب : 33 ، الآية 33 .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 292 .
( 5 ) نفس المصدر .
( 6 ) نفس المصدر .
( 7 ) نفس المصدر .